الشيخ علي الكوراني العاملي
362
الإمام علي الهادي ( ع )
قال : وقال بعضهم كان قد أعد خمس مائة وصيفة ، وأمر بصنعة أباريق الذهب والفضة وتماثيل الظباء ورؤوس السباع والأيايل وغير ذلك ، فلما فرغ من ذلك كله كتب إليه الوليد يستحثه فسرح الهدايا حتى بلغ أوائلها ببيهق ، فكتب إليه الوليد يأمره أن يبعث إليه ببرابط وطنابير ، فقال بعض شعرائهم : أبشرْ يا أمينَ الله * أبشر بتباشيرْ بإبلٍ يحُمل الما * لُ عليها كالأنابيرْ بغالٌ تحمل الخمرَ * حقائبُها طنابيرْ ودَلُّ البربريات * بصوتِ البّمِّ والزِّيرْ وقرع الدفِّ أحياناً * ونفخٍ بالمزاميرْ فهذا لك في الدنيا * وفي الجنة تحبيرْ » . وقال الدكتور شفيق جاسر أحمد في كتابه : المماليك البحرية « 1 / 109 » : « رُويَ عن أبي جعفر المنصور أنه سأل أحد الأمويين عمن وجدوا عندهم الوفاء بعدما أصابهم ؟ فقال : الموالي ، فقرر المنصور أن يعتمد على مواليه ويستعين بهم . وكان الخليفة المأمون العباسي أول من استكثر من المماليك ، ثم تلاه أخوه المعتصم الذي أراد أن يحد من نفوذ جنوده من الفرس والعرب ، فكون جيشاً أغلبه من التركمان . كان يشتريهم صغاراً ويربيهم ، حتى وصل عددهم إلى عشرين ألفاً » . وفي الفخري في الآداب السلطانية « 1 / 228 » : « وقيل إن المعتصم استكثر من المماليك ، فضاقت بهم بغداد وتأذى بهم الناس وزاحموهم في دورهم ، وتعرضوا للنساء ، فكان في كل يوم ربما قتل منهم جماعة . . وسار إلى موضع سامرا فبناها ، وكان ذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين » .